السيد محمد صادق الروحاني

38

منهاج الفقاهة

فلا يندفع به الغرر الثابت عرفا في البيع المبطل له ، لكن قد مرت المناقشة في ذلك بمنع اطلاق الغرر على مثل هذا بعد اطلاعهم على الحكم الشرعي اللاحق للمبيع من ضمانه قبل القبض ومن عدم التسلط على مطالبته الثمن ، فافهم . ولو فرض أخذ المتبايعين لهذا الخيار في متن العقد ، فباعه على أن يكون له الخيار إذا لم يحصل المبيع في يده إلى ثلاثة أيام ، أمكن جوازه لعدم الغرر حينئذ عرفا ، { 1 } ولذا لا يعد بيع العين الغير المرئية الموصوفة بالصفات المعينة من بيع الغرر ، لأن ذكر الوصف بمنزلة اشتراطه فيه الموجب للتسلط على الرد ، ولعله لهذا اختار في محكي المختلف تبعا للإسكافي جواز بيع الآبق إذا ضمنه البائع ، فإن الظاهر منه اشتراط ضمانه ، وعن حاشية الشهيد ظهور الميل إليه ، وإن كان قد يرد على هذا عدم اندفاع الغرر باشتراط الضمان ، فتأمل .